| وحدائق
الشعر الجميل خراب |
من أين أدخل في
القصيدة يا ترى ؟
|
| لا
البحتري هنا ولا زرياب |
لم
يبق في دار البلابل بلبل |
| فالقول
فوضى والكلام ضباب |
شعراء
هذا اليوم جنس ثالث |
| عجم
اذا نطقوا ولا أعراب |
يتكلمون
مع الفراغ فما هم |
| سيان
ان حضروا وان هم غابوا |
اللاهثون
على هوامش عمرنا |
| وهم
على سطح النبيذ ذباب |
يتهكمون
على النبيذ معتقا |
| خمرا
وقد تتغير الاكواب |
الخمر
تبقى ان تقادم عهدها |
| والشمس
فوق رؤوسنا سرداب |
من
أين أدخل في القصيدة يا ترى |
| لكنها
ما تكتب الاهداب |
ان
القصيدة ليس ما كتبت يدي |
| فحياتنا
الكبريت والاحطاب |
نار
الكتابة احرقت اعمارنا |
| أولى
ضحايانا هم الكتاب |
ما
الشعر ؟ ما وجع الكتابة ؟ ما الرؤى ؟ |
| حظ
البغايا ما لهن ثواب |
يعطوننا
الفرح الجميل وحظهم |
| يثري
به الامي والنصاب |
سا
تونس الخضراء هذا عالم |
| بطرت
فلا فكر ولا اداب |
فمن
الخليج الى المحيط قبائل |
| ثوبا
وترفل بالحرير قحاب |
في
عصر زيت الكاز يطلب شاعر |
|
نزار قبانى
|